Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

You need to upgrade your Flash Player or to allow javascript to enable Website menu.
Get Flash Player

إدارة الجودة


ليست الجودة وليدة هذا العصر , بل هي ثمرة الحضارة الإنسانية منذ القدم , فقد دعت كل الأديان السماوية إلى الجودة في العمل , وحثت على التقيد النام , بالأوزان و المكيال و المقاييس , بما نسميه في عصرن الحاضر بالمواصفة أو الجودة .
فما هي الجودة إذن .. ؟
هل هي كفاءة في الإدارة ... ؟
أم هي قدرة على الاداء ... ؟
أم هي التطبيق و الالتزام لمواصفة ما ... ؟
أم أنها صلاحية الاستخدام ...؟
أغلب الظن أنها كل أولئك مضافا إليها بعض عوامل داخلية وخارجية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر , العوامل الاقتصادية , و كل ما يرضي المستهلك في إشباع كل من رغباته و احتياجاته . فرغبات المستهلك و احتياجاته لهما أولوية جادة حينما نبحث عن الجودة مع أن من المؤكد أن ضبط الجودة أثناء الإنتاج قد يؤدي , إلى تخفيض في التكاليف مما يساعد على تحديد السعر المنافس إذ أن نسبة التلف التي تنجم عن عدم ضبط الجودة سوف تؤثر بشكل سلبي أو بأخر على تكاليف الإنتاج .
تبدأ الجودة عادة منذ إجراء التصميم للمنتج وحتى إنهاء عملية البيع , أو مرحلة ما بعد البيع مرورا بكل ا خطوات والمراحل والإجراءات التي يتطلبها الإنتاج , فكلما ارتفع مستوى الأداء كلما ارتفعت الجودة وقلت التغييرات الحاصلة للمنتج , و أصبح أكثر تجانسا , وكلما كان التجانس أكثر كانت الجودة أعلى , وبصورة أوضح كلما قل تذبذب المنتج كلما ارتفع مستوى الجودة . علينا ان نتذكر أن هناك حدود للاحتمال وحدود للتسامح من وجهات نظر مختلفة , ومن وجهة نظر المستهلك مثلا ، هناك حدود معينة للاحتمال ، وحدود أخرى للتسامح . فهل يعتبر المستهلك ان الجودة هي التقيد التام بالمواصفة . الحقيقة ان المستهلك لا يعنيه ذلك دائما ، المستهلك يحتاج إلى سلعة تحقق رغباته و احتياجاته – كما قلنا سابقا – وتعمل بكفاءة . كما انه يتطلع ان يحصل على منتج متجانس ومتماثل عند كل عملية شراء من هنا جاءت رغبة الكثيرين في طلب المنتجات التي تتمتع بشهرة كبيرة أو أن الشركات المنتجة تتمتع بسمعة طيبة لدى المستهلكين . إلا أن الجودة لا تكون دائما هي سبب الطلب فقد يوجد منتج جيد و ممتاز ولا يطلبه المستهلك لأسباب اجتماعية ( عادات، تقاليد، تشريعات ) أو أسباب اقتصادية ( أن لا يستطيع المستهلك شرائه ) . إلا أنه ومع ذلك يوجد المنتج الذي يطلبه المستهلك دائما لأسباب يعود تقديرها إليه , لأن قاعدة المبيعات تقول : " إن المستهلك على حق " أو انها تقول بصورة أعم أن الزبون هو الملك إن كان مستهلكا او بائعا .
بعد أن تعرفنا بإيجاز على الجودة لابد من أن نفكر في قياس هذه الجودة ( المستوى ) فمن اجل الضبط يجب القياس , ويجب أن يكون القياس كمي لا شكلي , كما يطلب أن يكون هذا القياس دوري وباستمرار من أجل ذلاك لابد من تحديد الخواص التي نطلبها ونهدف إلى تحقيها في هذه الحالة علينا أن نفكر في جودة المنتج في وقن معين وفي مكان محدد لأن أذواق المستهلكين وأماكنهم تتغير و المنتج أيضا يتغير ونحن في ضخم هذا التغيير يجب أن لا نبتعد عن التنسيق الذي يجعل كل مستهلك قادر وراغب بالشراء وإذا عدنا إلى القياس مرة أخرى فإننا نحتاج إلى أخذ عينات يجب أن تكون عشوائية وم ومستمرة و دقيقة لكي نحقق ما نطمح إليه , أما عن طريقة الفحص و مصداقيتها والأجهزة و المواد المستعملة في كل مراحل الاختبار ابتداء من المعايرة الوزنية و الحجمية و حتى الظروف التي يتم فيها الاختبار ونحن في كل المراحل ننشد الوصول إلى الدقة في النتائج مما يوصلنا إلى تحقيق إنتاج جيد ويجب أن لا يغرب عن بالنا حينما تحدثنا عن الأدوات و المواد المستعملة خبرة الإنسان الذي يمارس عملية القياس ومستواه العلمي .
يجب أن تبدأ عملية التحسين الإنتاج بما لا يكلف أولا أي بما لا يضفي على المنتج أعباء اقتصادية جديدة من هنا أتت أهمية الإحصاء فالإحصاء مهم جدا و تأثير الغدارة وجديتها مهم أيضا و البيئة وظروف العمل لها تأثير واضح , كالإنارة و التهوية ودرجة الحرارة و التنظيم و الحالة النفسية و العلمية و الاجتماعية للعاملين , أغلب الظن أن كل عامل من هذه العوامل يؤثر بطريقة أو بأخرى على الإنتاج
ولكي نحقق الغاية المرجوة والأساسية من الإنتاج ( أي تسويقه أو بيعه ) يجب أن نعرف الكثير عن السوق ( دراسة السوق ) نعم يجب أن تعرف ما يلزمك عن المستهلك و ما يهمك عن بائع الجملة والفمرق كما يجب أن تلم إلماما جيدا بالقوانين و التشريعات والأنظمة و المواصفات التي يكون المنتج خاضعا لها بل يجب أن تلتفت إلى الأمور كلها إبتداء من الصغيرة مهما كانت و أن لا تهمل شيئا كي تحقق الصورة الناصعة للوصول إلى إنتاج جيد من أجل هذا الإنتاج الجيد لابد من :
-الأدوات و الآلات المناسبة لعملية الإنتاج
-التدريب اللازم للعاملين.
-الوقت ذي تتطلبه عملية الإنتاج
مع هذه المتغيرات ودراسة تأثيرها نستطيع أن نوجز ما ورد عن الأسواق بما يلي :
1-بحث الوق لمعرفة رغبات المستهلك وظروف المنافسة و حدتها
2-معرفة رد الفعل بإجراء الاختبارات الميدانية
3-معرفة مستوى الجودة وترتيب المنتج بالنسبة للمنتجات المماثلة
4-تأثير التصميم الإيجابي أو السلبي
5-اختبار عينات قبل طرحها بالأسواق بكل وسائل الاختبار
6-اختبار المواد الأولية اللازمة للإنتاج وطريقة و ظروف تخزينها
7-طريقة إيصال المنتج للمستهلك و مقارنة هذه الطريقة بالطرق المتبعة من قبل الغير وعلى وجه الخصوص الأصناف المماثلة و العمل على إتباع أفضل الطرق
8-تسهيلات عملية للبيع و الخدمات المقدمة لما بعد البيع ( كالصيانة أو الكفالة )
9-دراسة عمل الزمن وتأثيره على المنتج
10-دراسة طريقة عرض المنتج و حفظه أثناء عملية البيع والمساعدة على أن تكون جيدة
11-التفكير بالتخلص من النفايات لما لها من تأثير سلبي على البيئة
12-إقلال عملية الهدر وإزالة أسبابها
مما تقدم نعرف أن الضبط : هو المقارنة بين الجودة المقاسة , و الجودة المطلوبة أي يجب أن يكون المنتج المقاس داخل حدود التسامح . أم التغيير فهو أن يكون المنتج خارج حدود التسامح وعلينا أن نتجنب حدوث هذا التغيير لذلك يطلب جمع المعلومات بطريقة منتظمة وليس عند حدوث الخطأ , وعدم التهاون بأي خروج عن حد التسامح كعامل وقائي .
نلخص الخطوات التي لابد منها لضبط الجودة :
1-أخذ عينات عشوائية بأوقات مختلفة ,إضافة إلى العينات المنتظمة
2-حساب المتوسط الحسابي لنتائج هذه العينات
3-تفريغ هذه المعلومات بجداول ورسم خط بياني للوصول إلى فكرة واضحة عن وضع المنتج من أجل تحقيق حل وقائي وليس علاجي .
4-إذا ما حدث خطأ ما يجب أن نتبع كل الخطوات اللازمة والتي تفيد في عملية البحث : العمال – الآلات – التصحيح – البيع ...إلخ
وبصورة أوضح يجب تحقيق الضبط الكامل للجودة
نعرف جيدا : للنجاح يجب أن نبيع , و أ نبحث دائما عن زبائن جدد , و أن تنظم جداول أبحاث السوق ومعرفة رغبات المستهليكن و مراجعة كافة النشاطات في الشركة لتثبيت الأنشطة المؤيدة إلى الجودة , وحذف الأنشطة الغير ضرورية
فوائد الجودة :
-عندما يكون هناك نظام تتشكل ثقة عند المستهلك
-فتح سبل الاتصال بين الرئيس و المرؤس ويكون هذا الاتصال رأسي وأفقي
-إن الجودة لا يمكن أن تكون في قسم واحد لأنها تخص الشركة كلها , ويمكن تشبيه أقسام الشركة بأعضاء الجسم و تكون الجودة هي الدم الذي يسري فيه . فكل قسم يجب أن يساهم في الجودة أي في بنائها وأن يسشترك الجميع في تحقيقها و في الحفاظ عليها . نستنتج : أنه بدرون قياس لا يوجد ضبط , وبدون ضبط لايوجد قياس.
الموارد : قد تكون الموارد ملموسة , كالمواد الأولية , وقد تكون , غير ملموسة كالكفاءة ويمكننا قياس الكفاءة كما يلي :
الناتج ÷ الوقت = الكفاءة
خطوات ضرورية :
-لتحسين وزيادة الإنتاج فإن أعمال الصيانة و التنظيف يجب أن تتم بشكل دوري وخارج أوقات الدوام
-المشاكل المعروفة جيدا نصف محلولة لذلك يجب أن نلجأ إلى ما يلي :
-تعريف المشكلة
-سببها
-اقتراح حلول
-تطبيق الحلول
-اختبار التحسن
إذا لم يكن اختبار التحسن إيجابيا هذا يعني أن الحل المقترح غير مجدي
المواد الأولية : يجب ان تكون في الوقت المناسب وبالكمية المطلوبة وضمن الشروط و المواصفات المحددة لها
يجب أن يكون التحكم منطقي في الإنتاج مع الأخذ بعين الاعتبار وضع الأسواق ومتطلباتها , وقبل إنتاج أية مادة جديدة التساؤل عن مدى حاجة الأسواق لهذه المادة ومتطلباتها , وقبل إنتاج أية مادة جديدة التساؤل عن مدى حاجة الأسواق لهذه المادة
التنبؤ : في هذه الحالة يجب أن ندرس الماضي جيدا لأنه امن يريد أن يسير إلى الأمام في قيادة السيارة يحتاج ان ينظر إلى المرآة الخلفية . وأن نتبع الطرق الإحصائية كرؤية علمية يجب عدم إغفالها واعتمادها بما يسلط الضوء على ما نسعى إليه
ضع نفسك مكان المستهلك
المستهلك يهتم بالنواحي الجمالية
لنملك القدرة على التنبؤ التكنولوجي , وأن نأخذ من التكنولوجيا ما يناسبنا فقط وبالحدود اللازمة
كل فكرة جديدة قد تفرز أفكارا جديدة أخرى وبذلك , تتسارع خطواتنا بالسوق
لتكن الخطوات مدروسة و أسرع من خطوات المنافسين
المهم ليس الاختراع فحسب , المهم هو التسويق ( مجمل العمليات المؤدية إلى البيع )
فن التوقع هو الذي يجعلك تسير خطوة إلى الأمام
التطور لا يكون نتيجة شكوى , بل نتيجة تفكير ودراسة و بحث
عدم إهمال تأثير المجتمع ومراعاة الخصوصية واحترامها
هذا وإن عمليات الطلب للمنتج تتأثر بالأمور التالية : نوعية المنتج – السعر – الإعلان – طريقة التوزيع – رد فعل المستهلك – القوانين الحكومية . وبناء على عمليات الطلب يمك فحصها وتحليلها لمعرفة رد الفعل الحاصل نتيجة عملية البيع و إن هذه العوامل كلها تحدد مركز الشركة في السوق , فعلينا نحن ان نحدد الهدف ثم نعود ثانية إلى الهدف كي نعرف من أية نقطة يجب أن نبدأ . وقد بدأت اليابان من المتسهلك , ومن خدمات ما بعد البيع , لمعرفة ما هو منبع الفشل وذلك ب‘جراء تحليل شامل للمشكلة , وجدوا الأسباب , واهتموا بحل أكبر نسبة من الشكاوى. وهكذا تم اكتشاف الأسباب وتحليل عوامل اخطأ , والذي من الممكن أن يكون :
خطأ متعمد
خطأ غير مقصود
خطأ يصعب التغلب عليه لأسباب عديدة
وبذلك تم معرفة الأسباب المسببة للأسباب , وهفي هذه الحالة نبحث الاهم ثم الاهم في طريق إيجاد الحلول
يجب تنظيف الشركة من الأعلى – كما ينظف الزجاج – وإزالة كافة العوائق التي تقف في طريق الابتكار و التطوير .... ومشاركة الجميع ( كفريق واحد ) في التصدي للمشكلات والوصول إلى أفضل الحلول وأكثرها جدية



محمد معاوية الحراكي
رئيس لجنة الصناعات الغذائية في حمص
عضو مجلس إدارة غرفة صناعة حمص